الشيخ علي الكوراني العاملي
326
الجديد في الحسين (ع)
فقال معاوية : يا ابن جعفر ، قد سمعناه في الحسن والحسين وفي أبيهما ، فما سمعت في أُمهما ؟ ومعاوية كالمستهزئ والمنكر . فقلت : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ليس في جنة عدن منزل أشرف ولا أفضل ولا أقرب إلى عرش ربي من منزلي ، ومعي ثلاثة عشر من أهل بيتي : أخي علي ، وابنتي فاطمة ، وابناي الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً ، هداة مهتدون ، وأنا المبلغ عن الله ، وهم المبلغون عني ، وهم حجج الله على خلقه ، وشهداؤه في أرضه ، وخزانه على علمه ومعادن حكمه ، من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم عصى الله ، لا تبقى الأرض طرفة عين إلا ببقائهم ، ولا تصلح إلا بهم ، يخبرون الأمة بأمر دينهم ، حلالهم وحرامهم ، يدلونهم على رضى ربهم ، وينهونهم عن سخطه بأمر واحد ونهي واحد ، ليس فيهم اختلاف ولا فرقة ولا تنازع ، يأخذ آخرهم عن أولهم إملائي ، وخطّ أخي علي بيده ، يتوارثونه إلى يوم القيامة ، وأهل الأرض كلهم في غمرة وغفلة وتيهة وحيرة غيرهم وغير شيعتهم وأوليائهم ، لا يحتاجون إلى أحد من الأُمة في شئ من أمر دينهم والأمة تحتاج إليهم ، هم الذين عنى الله في كتابه وقرن طاعتهم بطاعته وطاعة رسول الله فقال : آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَْمْرِ مِنكُمْ . فأقبل معاوية على الحسن والحسين وابن عباس والفضل بن عباس وعمر بن أبي سلمة وأسامة بن زيد ، فقال : كلكم على ما قال ابن جعفر ؟ قالوا : نَعَمْ . قال : يا بني عبد المطلب إنكم لتدعون أمراً عظيماً ، وتحتجون بحجج قوية إن كانت حقاً ، وإنكم لتضمرون على أمر تسرونه والناس عنه في غفلة عمياء ، ولئن كان ما تقولون حقاً لقد هلكت الأمة وارتدت عن دينها ، وتركت عهد نبينا غيركم أهل البيت ، ومن قال بقولكم فأولئك في الناس قليل !